العلامة الحلي
21
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بعرض ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدَّيْن فقال له : أعطني ما لفلان عليك فإنّي قد اشتريته منه ، فكيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال الباقر ( عليه السلام ) : " يردّ عليه الرجل الذي عليه الدَّيْن ماله الذي اشتراه به [ من ] ( 1 ) الرجل الذي عليه ( 2 ) الدَّيْن " ( 3 ) . وهو مع ضعف سنده غير صريح فيما ادّعاه الشيخ ؛ لجواز أن يكون المدفوع مساوياً . وأيضاً يُحتمل أن يكون ربويّاً ، ويكون قد اشتراه بأقلّ ، فيبطل الشراء ، ويكون الدفع جائزاً بالإذن المطلق المندرج تحت البيع . إذا ثبت هذا ، فالواجب على المديون دفع جميع ما عليه إلى المشتري مع صحّة البيع . مسألة 19 : أوّل ما يبدأ به من التركة الكفن ( 4 ) من صلب المال ، فإن فضل شيء ، صُرف في الدَّيْن من الأصل أيضاً ، فإن فضل شيء أو لم يكن دَيْنٌ ، صُرف في الوصيّة من الثلث إن لم يجز الورثة ، فإن أجازت ، نفذت من الأصل . ثمّ من بعد الوصيّة الميراث ؛ لقوله تعالى : ( من بعد وصيّة يُوصِى بها أو دَيْن ) ( 5 ) جعل الميراث مترتّباً عليهما . وروى السكوني عن الصادق عن الباقر ( عليهما السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أوّل ما يبدأ به من المال الكفن ثمّ الدَّيْن ثمّ الوصيّة ثمّ
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) في التهذيب : " الذي له عليه " . وفي الكافي : " الذي له الدَّيْن " . ( 3 ) التهذيب 6 : 189 / 401 ، الكافي 5 : 100 ( باب بيع الدَّين بالدَّيْن ) ح 2 ، وفيه السائل هو أبو حمزة . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بالكفن " . والصحيح ما أثبتناه ، وفي " ث " : " ما يبدأ من التركة بالكفن " . ( 5 ) النساء : 11 .